الخريف الداعشي ... قد بدأ للكاتب فراس الناصــري

لست من الذين يقفون في المحطات كي ينتظر سماع صافرة القطار القادمة ببشارة الوصول , لذلك لم اتفاجئ وأنا اشاهد المملكة السعودية ودويلة قطر حين اذاعوا بياناتهم حيال ما يحصل من احداث التي يمر بها العراق , فالموقف محسوم منذ زمانا قد فات وحقبا مضت وايام نعيشها يوميا ,وقد قالها عنا الكثير فهذا السفير الاميركي السابق في بغداد كريستوفر هيل يقر بان السعودية تمثل التحدي الأكبر والمشكلة المعقدة بالنسبة الى الساسة العراقيين، وفيما اكد انها تمول هجمات القاعدة في العراق بحسب ما نقلته مصادر مخابراتية، واشار الى ان السعوديين ينظرون الى هذا البلد وكأنه كحاجز يسيطر عليه “السنة ضد الانتشار الشيعي ”
ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية مجموعة برقيات سرية بعثها هيل الى وزارة الخارجية الأميركية، ان السعودية تسعى الى تعزيز النفوذ السني وإضعاف السيطرة الشيعية والترويج لحكومة ضعيفة  وتابع هيل ان “هناك مصادر مخابراتية تشير الى قيام السعودية بجهد خليجي لزعزعة حكومة المالكي وتمول هجمات القاعدة الراهنة في العراق، ليس الجديد هوان السعودية وقطر تعمل على تمويل الارهاب في العراق لكن اليوم قد اوقفتني كلمة (الثوار) التي اكدوا عليها في بيانهم المشئوم وكأنهم يعطون الشرعية العلنية الى القتلة والكفرة الذين يستبيحون يوميا دماء ابناء السنة قبل ابناء الشيعة في العراق, ما اريد ان اقوله لهم ان الساحة العراقية تختلف تماما عن الساحة السورية في طبيعة التعامل مع المنطلقات فالشعب هنا يختلف والخارطة تختلف وحجم المكونات يختلف وطبيعة العادات تختلف وحجم التمسك بالمراجع يختلف , الشعب العراقي يعي تماما من هم ابناء سعود وعبد العزيز ولم ينفض التأريخ اوراقه بعد عما كتب عنهم من ظلام ومن تدخل سافر وهمجي في تعاطيهم مع الشعب العراقي , فأن كانوا قد اعطوا كل الدعم المالي والمعنوي وفتاواهم التكفيرية الى القاعدة وداعش في سوريا , فهذه الخطة لن تنفع في العراق , 
فالخريف الداعشي قد بدأ في عده التنازلي واوراقه باتت تتساقط في العراق وهاهم يتسابقون الى حفر اسمائهم تحت (بساطيل )جنودنا الابطال . وهنا اريد ان اذكر ان داعش لم يكن لها ربيعا في العراق حتى يكون لها خريفا انما ارادوا (السعودية وقطر وتركيا) ان تكون لداعش موطئ قدما في العراق لكن العراقيون بشعبهم ومراجعهم وقادتهم اليوم اصطفوا يتلون اناشيد الجهاد وينادون(نحن قوم الموت لنا عادة … وكرامتنا من الله الشهادة)..