وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف

 

أشار وزير الخارجية محمد جواد ظريف الى سياسة اختلاق التوتر التي تعتمدها السعودية، وقال: ان السعودية بسياستها الصبيانية التي تعود بالضرر عليها قبل الآخرين، تحاول إعادة الاوضاع الى ما قبل الاتفاق النووي.

وبحسب وكالة “فارس”، قال ظريف في كلمة له بملتقى الآثار القانونية للاتفاق النووي والاستثمار الداخلي والدولي: ان التبرير والتفسير العلمي الوحيد للسياسات الصبيانة لدولة مثل النظام السعودي، هي انها وبناء على هذه السياسات التي تعود بالضرر عليها قبل الآخرين، تحاول إعادة الظروف الى الوضع السابق.

وتساءل ظريف: لماذا يعتمد السعوديون هذه السياسة؟ مجيبا: لأن تلك الظروف كانت ظروفا مثالية تتمناها هكذا دول، وتريد ان تستمر الأجواء المتوترة في المنطقة، لتتمكن من مواصلة ذلك الوضع والسياسة القديمة.

وأوضح: ان الاتفاق النووي وأجواء المفاوضات كسرت حاجز الخوف من ايران، وتحولت المحادثات مع ايران الى شرف يتسابق اليه الآخرون، ولم يعد العمل مع ايران يضر بسمعة الاطراف الدولية.. ان كسر هذه الاجواء لم يكن انجازا للحكومة وعدد من المفاوضين فقط، وانما انجاز للشعب الايراني بفضل الله وإرشادات قائد الثورة المعظم وحنكة رئيس الجمهورية وجهود المفاوضين.

وفي جانب آخر من كلمته، قال ظريف: ان مجموعة الغرب لا تشكل كيانا واحدا ونظاما منسجما، وانما هي مجموعة من الرؤى والمصالح المتباينة والمتناقضة احيانا.. وبالطبع توجد توجهات في الغرب ترى استمرار حياتها في الصراع مع ايران.. فالذين لا يمكنهم اليوم تبرير قصف الابرياء في اليمن، يرغبون ان تستمر هذه الجرائم تحت غطاء التخويف من ايران.

وتابع: ان الذين لا يمكنهم تبرير حصار غزة وقتل الابرياء في لبنان وغزة خلال حربي تموز 2006 وحرب غزة 2008، يرغبون ان تستمر اجواء التخويف من ايران، لكي لا يتطرق الحديث معهم في الساحة الدولية الى بنائهم للمستوطنات وممارساتهم الاجرامية، بل ويتم التوسل اليهم في كل اجتماع بأن لا يهاجموا ايران.

كما دعا وزير الخارجية الى تحويل الاتفاق النووي الى حقيقة لا رجعة فيها، ولا ينبغي لإيران ان تستفيد منه لإيجاد سوق استهلاكية لأن هكذا سوق لا استقرار فيها، مشيرا في هذا المجال الى اهمية اعتماد الاقتصاد المقاوم الذي أكد عليه قائد الثورة الاسلامية.