ماذا يقول مسعود البرزاني ؟

ماذا يقول مسعود؟ وماذا يقول المتواطئون من عرب العراق؟

بقلم : وفيق السامرائي

في أحدث تقرير لها نشر يوم أمس، قالت منظمة العفو الدولية إن قوات البيشمرگة الكردية وميلشيات في شمالي العراق دمرت آلاف المنازل ضمن حملة منظمة لازالة قرى وتجمعات عربية في المنطقة، مسلطة الضوء على قوات حكومة الإقليم. وهو ما سبق ان تطرق إليه بعض نواب الموصل وكتبنا عنه سابقا.
ومع أن ما حدث من أفعال أو ردود أفعال في المقدادية عمل مستنكر ومدان، إلا أن الحكومة المركزية تعاملت معه بشكل جدي، وقام كل من السيد رئيس الوزراء والسيد العامري بتفقد المدينة واتخاذ اجراءات علنية. وذلك خلاف محاولات التعتيم من قبل رئاسة الإقليم وعدم تفاعل المؤسسات الحكومية المركزية كما يفترض حول أفعال الشمال. كما أن معظم الكتل السياسية التي تربطها مصالح نفعية برئاسة الإقليم أغمضت عيونها عما حدث.
والغريب والمعيب والمخزي أن يسكت عن هذه الأفعال الشنيعة ممن يحسبون أنفسهم كذبا أنهم الممثلون (للعرب السنة) في العراق عموما ولمحافظة نينوى تحديدا. بينما يطالبون بتدويل قضية المقدادية، بدعم إعلامي خليجي غير مسبوق. بدل السعي لاتخاذ اجراءات حكومية رادعة. الحقيقة الواضحة هي وجود مؤامرة من أطراف خليجية وتركية وبارزانية وإخوانچية محلية لتقسيم العراق وإثارة حرب طائفية وأهلية محلية وإقليمية مدمرة. وإن من الغريب أن يعطي (التحالف الوطني) والحكومة المركزية دورا سياسيا ووظيفيا وماليا كبيرا للإسلامويين الطائفيين من السنة، واتاحة فرص كبيرة لهم لسرقة أموال الشعب التي تساعدهم في تمرير مخططاتهم!
وأين هم القضاة الذين عاونوا مسعود على العراق وتشهيرهم بالجيش وأقاموا عنده، من هذه الأفعال؟
لك الله يا عراق، لقد ابتليت بأعدائك وبضعف مؤسساتك التي حطمتها محاصصة النهب العام. مع ذلك، تبقى إرادة الشعب أقوى. والله خير الماكرين.