بكلِّ فخرٍ واعتزاز نستذكر ونهنئ شعبنا العراقي العزيز، ومرجعيتنا الرشيدة ، وقواتنا المسلحة الباسلة، بجميع صنوفها وتشكيلاتها، وحشدنا الشعبي المبارك، بكل فصائله وقياداته ومجاهديه، بذكرى الانتصار المؤزّر ، الذي تحقق في مثل هذا اليوم ، على زُمَر الارهاب ، وعصابات الظلام (داعش) ، ومن يقف خلفهم عبر الحدود..

و إننا في الوقت الذي نُعبّر فيهِ عن شُكرِنا وتقديرِنا لكل من وقف معنا وآزرنا على تحقيق ذلك الإنتصار، و عبور تلك المرحلة الصعبة من حياة شعبنا ووطننا، من الدول والحكومات، لا سيما الجمهورية الاسلامية الايرانية، والتحالف الدولي ، فإننا في الوقت ذاته لا يفوتنا التحذير من حالات التدخل الخارجي الواضحة للعيان، ومحاولات إثارة الفتن والفوضى مرةً أخرى ، كما فعلوها أولَ مرةٍ في (مايسمى بـساحات الاعتصام) التي أسفرت عن داعش وأشباه داعش، ولكن بوسائل وعناوين مختلفة هذه المرة..

إن الانتصار المتحقق فتحَ أمام الحكومة آفاقاً واسعة، وفرصاً كبيرة، لاستثمار حالة الاستقرار النسبي في الجانب الأمني، والتوجه نحو تفعيل خطط الإعمار واعادة البناء، وإيلاء الأهمية القصوى لمطالبِ المواطنين واحتياجاتهم ، ومحاربة الفساد بعزيمةٍ وإصرار، بما يليق بكرامةِ هذا الشعب، وحقه بالعيش الكريم، في وطنِه الحُر المُحرَّر ، وبما لا يَدَع مجالاً لاستغلال هذه الملفات سياسياً، ومحاولة توتير الأجواء والاستقواء بالشارع، أو فرض الإرادات من جانب واحد..

إن تضحيات الشهداء والجرحى، تعجز الكلمات عن وصفها، وتحيرُ الألسنُ عن تبيانها، وما كانت لتتحقق هذه الفرحة التي نعيشها لولا بذلهم الكريم و عطائهم العظيم، لذا فمن الواجب العناية بالجرحى وبعوائل الشهداء ، وتعويضهم مادياً ومعنوياً وعلى جميع المستويات، ليشعروا جميعاً بأن تلك التضحيات هي محط اعتزاز جميع العراقيين..

تغمّدَ اللهُ شهدائَنا بواسعِ رحمته، اللهم وعجّل بشفاء جرحانا، واجعل وطنَنا آمناً حرّاً كريماً، ينعم فيه شعبنا بالخير والبركات.

*حركة البشائر الشبابية*
*١٠/ كانون الأول / ٢٠١٨م*