اكدت المرجعية الدينية العليا من ان المنظومة الاخلاقية بدأت في التدني والتدني, ولابد من الحفاظ على القيم التي ارتكزت عليها مدننا وبلادنا, والوقوف بوجه ثقافة غريبة مزقتها.  

وقال ممثل المرجعية العليا السيد احمد الصافي خلال خطبة اليوم الجمعة في الصحن الحسيني الشريف, انه “هناك مجموعة من التصرفات بدأت تدب في المجتمع دبيبا, في بعض الحالات يكون بطيئاً ونفاجئ بانها اصبحت حالة اجتماعية، ولعل المنظومة الاخلاقية التي نريد ان نبين هي منظومة تستعمل اصطلاح العيب”.

واضاف “نحتاج الى عمل دؤوب و جماعي و الى قناعة اجتماعية وهذه القناعة الاجتماعية تبدأ منا كأفراد واسر ومحلات ومجتمع”.

وتابع ممثل المرجعية, وعندما نفقد الجانب الشرعي في بعض الحالات شخص لا يلتزم، وبعض الحالات العُرفية ايضا الشخص لا يتقيد بهذا العُرف, النتيجة ستكون ان هناك منظومة اخلاقية تبدأ بالتدني، واذا بدأت المنظومة الاخلاقية بالتدني سنستحسن الخطأ.

ونبه الصافي , ان الشارع قطعا يحتاج الى آداب، عندما نسلك الشارع نحتاج الى أدب لأننا لسنا الوحيدين في هذا الشارع واني عندما اتصرف في الشارع اعكس التربية التي انا تربيت عليها فعندما لا نكثرث, سيحصل ان هذه المنظومة الاخلاقية تبدأ بالانهيار ثم تتفشى حالة الى عموم المجتمع.

وتابع حديثه, عندما الانسان يؤتمن على مال عيب ان يمد يده اليه وهذا في جميع الشرائع والديانات انهُ الامانات تؤدى فإذا اخذ من المال او سرق من المال او انكر الامانة سيكون هذا امر مرفوض عند العقلاء.

وارجع الصافي, ان المشكلة تكمن في اننا لا نبالي بهذه الامور بل في بعض الحالات يشجع عليها بدعوى ان هذه مفردة صغيرة لا تؤثر على مجتمع، وفجأة نرى ان هذه المفردة الصغيرة قد انتفخت واصبحت مجلدا كبيرا يصعب التعامل معه والقضاء على هذه المفردات التي تفشت بطريقة اصبحت مرعبة.

واكد الصافي, ان المنظومة الاخلاقية مبنية على المودة والمحبة والبراءة, اما في الوقت الحالي هذه المنظومة الاخلاقية بدأت تنهار واصبحت المادة الآن هي محور كل المبادئ, هناك اعراف ومبادئ وقيم لماذا نتنازل عن القيم ما هي المبررات.

ودعا ممثل المرجعية الى الحفاظ  قيم مدننا وبلادنا, والى ارجاع مفردات الحياء والعيب والعفة الى الاولاد,ولابد ان نحافظ على اسرنا واولادنا وابنائنا.  مشيرا “المنظومة الاخلاقية بدأت في التدني والتدني ولا من مغيث”.

وختم ممثل المرجعية حديثه, بأننا نحتاج الى جو جماعي و ان نبعد ما دخل الينا من ثقافة غريبة مزقت الاُسر فلنقف عندها ونوجه, وان نجتمع مع اسرنا ونوجههم التوجه الصحيح ونستغل كل ما فيه تقدم نستغله في الخير ولا نستغله في الشر.