لو أمعنا النظر الى مجريات الأحداث على الساحة العراقية عبر التاريخ لوجدنا ان بلدنا واجه الكثير من التحديات وبمستويات تفوق الخيال

 

لو أمعنا النظر الى مجريات الأحداث على الساحة العراقية عبر التاريخ لوجدنا ان بلدنا واجه الكثير من التحديات وبمستويات تفوق الخيال , لكن بالنتيجة كان النصر لصالح بلدنا لأنه العراق القوي , القوي بحظارته وتراثه وأبنائه ومقدراته , هذه الموروثات من التجارب الناجحة تعطينا اليوم المؤشر الدقيق الذي يدل على ان العراق سوف يتجاوز كل الصعاب , ولعل الحاضر أشبه بالماضي , فالماضي يوثق الأستهداف من قبل الاخرين , ويوثق أيضا ً تحقيق النصر لصالح عراقنا العزيز , والحاضر اليوم فيه أستهداف من نوع جديد , نصر بشكل أكبر لصالح بلدنا ,وحديثنا عن النصر الاكيد هنا وتجاوز الازمات لم يأت من فراغ بل نستمده من مجريات تم تشخيصها خلال العقد المنصرم أي من عام 2003 وسقوط النظام السابق , هذ السنوات من عمر العراق الجديد المبني عل اسس الحرية والديمقراطية شهدت أستهدافات مختلفة , سيما ما يتعلق بالجانب الامني , ولعل المجاميع الارهابية التي ظهرت لنا طيلة السنوات المذكورة بمسمياتها المختلفة سواء كانت تنظيم القاعدة الأرهابي أو داعش أو غيرهم , يحملون نفس الهدف والغاية الاجرامية , وهي أستهداف العراق والعراقيين دون تمييز , لكن لو دققنا في نتائج المواجهات الأمنية لوجدناها دائما ً تحسم لصالح القوات العراقية , وهذا ما أضيف الى الأنجازات والنجاحات العراقية المشرفة , وقد لاحظنا ذلك خلال عملية القضاء على الطائفية , وعودة الحياة للمدن العراقية ,بعد ان عانت الأنقطاع وعدم التواصل فيما بينها , وكانت شوارع بغداد تكاد تكون خالية من وجدود الناس ومظاهر الحياة حتى في النهار , لكن كل ذلك انتهى بفضل النجاح العراقي الذي صنع بهمة و إرادة كبيرتين , أشتركت فيها قواتنا المسحلة واجهزتنا الامنية والى جنبهم العشائر ورجال الدين والعلماء والمثقفين والرياضيين والفنانيين والاعلاميين والشباب والشابات .
واليوم نحن أمام تحديات جديدة تتطلب منا ان نقف متكاتفين دون استثناء ونضيف أنتصارا ً جديدا ً الى الانتصارات التي تحققت ,ونثبت مجددا ً الى العالم ان العراقيين معنوياتهم عالية ولا يثنيهم أجرام القاعدة وداعش , وهذا بالفعل مانلحظه اليوم على العراقيين انهم يعززون القدرات ويقوون العزيمة والصمود ويرفعون المعنويات والارادة حتى تحقيق النصر لهم ابناء بلد معروف انه ( العراق القوي ) .

ياســـر المالـــــكي