السعودية  اخطبوطٌ اعمى في قفصٍ شوكيّ   حازم احمد

 

تدحرجت السعودية عارية نحو الجدار اليمني فشجّت رأسها السلفي العقيدةُ اليمنية الحديدية وهي مُذ ذلك الحين تكابر غير معلنة الخسارة التي مُنيت بها وفزعت بغباوة لما اكتشفت انها مجرد خاصرات رخوة مكشوفة امام – سكود القوات اليمنية – بل وحتى الخناجر اليمنية فتعلّقت بأذيال بوتين راجية وساطة روسية ايرانية مع الحوثيين لإيقاف الحرب مع محاولة لحفظ قُطيرات ماء عالقة في وجهها , الحمقى الصغار هكذا يلعبون لانهم سرعان ما يُستفزَون فيجرون من الخيبات قطارا يتشحطونه سكّته ارضٌ حجريّة ..

الكبيرة ايران التي صنّعت اجهزة الطرد المركزي والانابيب الناقلة وخصّبت بدرجة 5% ثم الى 20% وتمكنت من التخزين لوت وعطّلت بذلك جميع اوراق الضغط التي يمارسها الغرب المتغطرس من فرض عقوبات واخواتها , والتزمت ايران بحلفائها من لبنان وسوريا والعراق واليمن وغيرهم وها هي اليوم عملاق بعدّة عقول وقوى لا تقهر من حزب الله الذي تجاوز الحدود الاقليمية وضرب مشروع الارهاب العالمي في سوريا والعراق وقصم ظهرهم في درعا والقلمون والزبداني مؤمناً بذلك الحدود السورية اللبنانية مع الجيش السوري والقادم اقسى ..

وكذلك الحشد الشعبي في العراق الذي تتسابق فصائله في تحرير القرى والمدن من ( صِبية القاعدة وداعش ) لان القادة الدواعش فرّوا من سوريا والعراق بسبب معادلات الردع التي فرضها محور المقاومة , ولا شك ان المسيرات التي دعا اليها قائد مقاومة عصائب اهل الحق الشيخ قيس الخزعلي في (1/تشرين الاول/2015) لاجل فرض نظام رئاسي بدل البرلماني في العراق هي دعامة استراتيجية للتغيير في المنطقة ما بعد توقيع الاتفاق النووي الايراني الذي ركّعت من خلاله ايران دولَ 5+1 – باستثناء حلفائها – وشرّفتهم بالتفاوض على طاولة واحدة تاركة نتنياهو يسترق السمع لاهثاً من خلف الابواب , وايضاً نعتقد ان ايران تجاوزت الاتفاق النووي وحتى تجاوزت قبولها كدولة عظمى سابعة مع 5+1 وانما بوصلة ذكائها تشير الى الاتحاد الاوراسي ومجموعة دول بريكس ( BRICS ) ومنظمة (شنغهاي) التي تجمع روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا وهلم جراً متجاوزين 40% من سكان العالم ..

الكبيرة روسيا بقيادة بوتين تطمئن العالم بأنها لا تؤمن بهمجية الولايات المتحدة وليّ الذراع والعقوبات الابتدائية والعدائية والنزعات العدوانية ونظرية القطب المنفرد لذلك رغم الاعتداءات والاستفزاز ضدها الا انها تتكلم بلغة مجلس الامن الدولي والقانون الدولي والمحكمة الدولية واللجان والدبلوماسية والنفس الطويل مما عكس صورة للعالم ان بوتين مؤهل لتقديم حلول لمشكلاتهم مع حلفائه الذين يؤمنون بالاقطاب المتعددة ..
كل ما صنعته السعودية من عداء وحلفاء واذرع يرتدّ عليها اليوم ويلذعها جاعلاً منها اخطبوط اعمى حبيس في قفص شوكي كلما حرك ذراعاً تلقى عشرات الغرز الموجعة وهي تمر الان بمرحلة ترويض مقبلة على اجهاض مساحات تحمل في باطنها المواد الاولية والخام .

حازم احمد