الأنتهازيون وتفسيرات الواقعحسن الركابي

 

“إياكم والتشبث بالمناصب هكذا صرحت المرجعيه الرشيدة اليوم كما قالت في الوقت الذي ندعو لان يحضى المرشح بمقبوليه وطنيه يجب ان يحضى بقبول شعبي. وقبل الانتخابات قالت اختاروا الأكفأ والأصلح وقد خرج الشعب واختار بناءا على توجيهاتها الرشيده وكانت النتيجه هي تفوق دولة القانون ورئيس الوزراء السيد المالكي “فمن الذي حضي بالقبول الشعبي الذي دعت اليه المرجعية اليوم برأيكم” ؟
لكن يحاول البعض تفسير كلام المرجعية وفقاً لأهوائه وغاياته ومصالحه ، المرجعية اكدت مراراً على ألاستحقاق الأنتخابي وحرمت المساومه على اصوات الناس من اجل ارضاء اطراف اخرى ..
اتركوا المناصب لصاحب الأستحقاق الأنتخابي ولاتتشبثوا بها المرجعية تعنيكم انتم وليس دولة القانون لأن دولة القانون هو صاحب الحق وهو من اختاره الشعب ،وان حزب الدعوة نفسه اصدر بياناً قبل اسبوع دعا فيه لعدم التشبث بالمنصب من قبل بقية الاطراف فهل يقصدون انفسهم بناءا على تفسياتكم؟ وبهذا تتطابق وجهة نظر الحزب مع وجهة نظر المرجعية.
فما هكذا تورد الأبل أيها المفسرون لكلام المرجعية على أهواؤكم فليس من المنطق بشيء ان تعتبروا صاحب الاستحقاق متشبثاً بل المتشبث بالترشيح من لم يحصل على اغلبية الاصوات مقابل من حصل على 750 الف صوتاً لوحده فضلاً عن أن:دولة القانون:١١٢مقعداًالاحرار:٣١ مقعداًالمواطن:٢٩مقعداًالجعفري٦مقاعد
للفضيله:٦مقاعد.
فبرأيكم من هو صاحب الاستحقاق العقلي والشرعي والدستوري الذي قالت المرجعية عنه يجب الألتزام بالدستور مراراً ودعت لأحترام ارادة الناخبين وهي التي قالت لن نفرض أحداً على الناس بل نترك الخيار لهم.
وقد اختار الناس دولة القانون ونوري المالكي لانه طرح كمرشح لرئاسة الوزراء قبل الانتخابات اصلا والكل يعلم بذلك والجميع يدرك ان اختيار الناس للمالكي ليس لينصبوه نائبا في مجلس النواب بل ليكون رئيساً للوزراء وما المظاهرات الجاريه في البلاد ومازالت مستمره وغداً ستنطلق في بغداد إلا خير دليل على ذلك.
فكفاكم محاولات لمصادرة حقوق الناخبين وكفاكم تجني على المرجعية الرشيده اما كفاكم تجني عليه قبل الانتخابات عندما رفعتم شعار التغيير وقلتم انها تقصد المالكي؟ حتى اضطررتموها للخروج علناً لتقول لم نقصد احد ولم ندعم احد ومن يدعي خلاف ذلك كذاب او مشتبه.
فكفوا عن هذه الممارسات الدنيئه وترفعوا عن اللعب بالمفردات فأما ان تحتكموا للدستور ونتائج الانتخابات وأما ان تعملوا بالتنصيب ولا داعي لأي انتخابات فهل اعترافكم بالدستور مرحلي متى ما اتفق مع مصالحكم قدستموه وان تعارض معها سحقتموه باقدامكم؟ كما يفعل البعض مع القرآن وكما يفعل البعض مع المرجعيه مرة يخرجون ينادون باسمها وبعد فتره يحتضنون من تجاوز عليها وما “حسين الاسدي” الذي طردته دولة القانون الا خير مثال على ذلك، اذن من الذي يتبع ويسير بخط المرجعية ؟هل من يتجنى عليها وتكذبه عدة مرات ام من يبعد من يحاول المساس بها ولو كان جزء منه؟ أجيبوا بأنصاف وأنسانيه لا بعواطف هستيريه؟؟؟؟