مشروع الحرس الوطني، بصيغته الحالية … حاضنة جديدة للإرهاب  نوري كامل المالكي

 

لم يعد مقبولا هذا الإصرار على تمزيق وحدة البلاد، و لم يعد الأمر يحتمل أي مجازفة قد تفضي إلى تحقيق مآرب المخططات التي تسعى الى تقسيم العراق.

مشروع قانون الحرس الوطني، بصيغته الحالية، هو مسوغ قانوني لتقسيم الوطن الواحد، و دعوة صريحة للإقتتال الداخلي، و ربط مصير العراق بأجندات أجنبية، و هو ما تؤكده الضغوط الخارجية، التي تمارس على بعض الأطراف، المشاركة في العملية السياسية، و تدفعها الى إقرار مشروع القانون الجديد… هذا القانون الذي يمنح كل محافظة حق تشكيل حرس مستقل بذاته !!

لقد وضعنا مشروع تشكيل الحرس الوطني ، و كان الهدف منه أن يكون للعراق كله، و أن يخضع في قيادته و إدارته للحكومة المركزية.

أما التبريرات التي تدافع عن الصيغة المناطقية للمشروع، و ترى أن المشروع بهذه الوضعية سيسهم في القضاء على الإرهاب، و تطهير الأراضي العراقية من شر داعش، فهي تبريرات واهية و مغلوطة .

ذلك نجد ان الوحدة الوطنية، و الدفاع عن العراق ككيان موحد، هي السبيل الوحيد للقضاء على الإرهاب.

وعليه نقول ان وحدة العراق خط أحمر لا نسمح بالاقتراب منه، رغم كل ما يحاك في الخارج و الداخل، من مؤامرات تسعى الى التقسيم، و نحن على قناعة تامة، بأن شعبنا الأبي، الذي خاض غمار معارك سيادته و استقلاله و حريته، لن يسمح أبدا بتمزيق وحدته، و لن يسمح لاي مخططات عابرة للقارات، أن تحدد مستقبل الوطن و مصير شعبه.

المشروع الحالي لقانون الحرس الوطني سيحول مدن العراق إلى دويلات متناحرة، و سيشعل الحرائق الطائفية، و سيجعل العراق سوقا للسلاح و تجاره، و الغريب أن المدافعين عن مشروع القانون، بصيغته الحالية، ينظرون الى كل هذه النتائج على أنها تصب في مصلحة الوطن، و الحرب ضد الإرهاب!!!

ان الإصرار على تشريع قانون الحرس بالصيغ المرفوضه وبعد وضوح المخططات والأخطار على وحدة العراق نعتبره عمل انتحاري لإيولد الا لخراب العراق وتفتيت وحدة شعبه وهذا ما تريده الدول التي تُلِّح كثيرا بلا مبررات واضحه على تشريعه ودون وجود حاجة ملحة له مع وجود الحشد الشعبي المجاهد والذي اصبح يشمل كل مكونات الشعب العراقي

واتقوا فتنة لا تُصِيبَن الدين ظلموا منكم خاصة.

صدق الله العلي العظيم