جدد ممثل المرجعية الدينية في كربلاء الشيخ عبدالمهدي الكربلائي تأكيده على ضرورة الالتزام بمقومات المواطنة الصالحة كالحس الوطني واحترام الانظمة والقوانين والحفاظ على الأموال العامة .

وقال في خطبة الجمعة في الصحن الحسيني بكربلاء اليوم :” ان المواطن الصالح هو الذي يكون مصدر خير ونفع ويساهم بالبناء والتطوير والتقدم والازدهار ويتعايش مع الاخرين بسلام ومحبة وتفاهم، وبعكسه /الطالح/ هو الذي يكون مصدر ضرر وإيذاء للآخرين ويتقاعس ويتوانى عن المساهمة في البناء والاعمار والتطور ويكون تعايشه مع الاخرين مصدرا لتهديد السلم الاجتماعي “.

وأوضح الكربلائي :” ان من مقومات ومبادئ المقومات الصالحة الحس الوطني والشعور بالمسؤولية كل بحسب اختصاصه وموقع في المجتمع، فمتى ما شعر الانسان بأنه مسؤول امام شعبه وأدى ما عليه من وظائف ومهام بتفان واخلاص فهذا نابع من حسه الوطني تجاه شعبه، مع ضرورة اكتساب ثقافة المواطنة الصالحة والوعي بها مع قطع النظر عن ان الدولة تؤدي مسؤولياتها تجاه المواطن ام لا “.

وأضاف :” ان من بين مقومات المواطنة الصالحة احترام الانظمة والقوانين العامة التي شرعت لمصلحة المجتمع، فالالتزام بها فيه نفع لنفس الملتزم ونفع للاخرين، وعدم رعايتها إضرار بنفسه وبالاخرين سواء في مجال الامن او التعليم او الصحة او المرور او خدمات البلديات، مع ضرورة الحفاظ على الاموال العامة التي يسميها البعض بأموال الحكومة ويتصور البعض أن لامالك لها في حين انها ملك للشعب كله والاستحواذ عليها بغير وجه حق يعد سرقة من كيس الشعب والشعب كله يكون خصمه “.

وتابع :” ان من بينها أيضا حل المشاكل والنزاعات والاختلافات مع الاخرين بالتفاهم والحوار وإن طال هذا التفاهم، والابتعاد عن اسلوب العنف والتهجم والتجاوز على الاخرين، والحرص على اقامة علاقات المودة والاحترام مع الاخرين والابتعاد عن الاتهامات والتسرع في الحكم على الاخرين وخصوصا في مواقع التواصل الاجتماعي، كما يجب ان يحب الانسان للآخرين ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه “.

وشدد الكربلائي على :” أهمية احترام رموز المجتمع كالعلماء والمعلمين والأساتذة الجامعيين والادباء والاطباء ” ، داعيا الى ” الحفاظ على البيئة والنظافة، وهذه احد الامور التي تقاس بها ثقافة المجتمع، إذ يجب علينا ان نحافظ على نظافة كل مكان في منطقتنا من الشارع الى السوق الى المدرسة وأن لانقول بأن هذا ليس من مسؤوليتنا سواء في الأيام العادية أو في أيام الزيارات “.