اذا ما اردنا ان نسلط الضوء على محور المقاومة وما يحمل بين طياته من اسماء وعناوين بارزة ومعروفه ولها من المواقف على الارض ما يعزز ثقلها المقاوم ، نجد ان القائمة تطول وتطول ولكن العنوان الابرز في هذه القائمة هو حزب الله بقيادة السيد حسن نصر الله .
ان حزب الله هو الذراع الاقوى لايران ( وفق الرؤية الامريكية ومن ركب في مركبها )
كما ان لبنان يمثل الحلقة الاضعف بين الدول التي تتواجد فيها الاذرع الايرانية وفق التعبير الامريكي السعودي وحلفائهم .. وهنا تكمن المفارقة .
كيف يمثل حزب الله الذراع الاقوى وكيف تكون لبنان الحلقة الاضعف .. ؟
هذه المفارقة بتقديري الشخصي هي الدافع الحقيقي الذي انتهجته الرياض بالتنسيق مع واشنطن لتنفيذ سيناريو الحريري سواء اكان ذلك في موضوعة الاستقاله او الغموض الذي رافق زيارة الحريري للسعودية .
ان الدفع السياسي السعودي باعتبار حكومة لبنان حكومة ( عدوان ) عليها مادام حزب الله جزء منها ، يترجم لنا بوضوح معالم ما يكمن وراء احتجاز الحريري .
واذا ما اردنا ان نتتبع وبشكل سريع الاهداف الامريكية السعودية التي منيت بالفشل طيلة السنوات الستة الماضية لوجدناها فشلت في سوريا والعراق واليمن .. كل ذلك الفشل يحتم على ال سعود وال واشنطن ان يغيروا مؤشر البوصله الى ما يمكن ان يشكل لهم نوعا من موطىء القدم الذي قد يمكنهم من حفظ ماء الوجه .. ولهذا وجدوا في لبنان الحلقة الاضعف -( واعني في لبنان الدولة اللبنانية بعيدا عن حزب الله ) – التي قد يتمكنون من خلال هذا الضعف الوصول الى مأربهم ، من خلال جر حزب الله الى المواجهة ، وهم يدركون ان لبنان ليس بمقدورها مواجهة نملة مسلحة دون الاستعانة بحزب الله .. وقد بدا هذا جليا وواضحا من خلال الكلمتين الاخريتين للسيد حسن نصر الله ، اذ اتسم الخطاب بالهدوء والحكمة العالية التي ادركت المأرب الحقيقية لحكام الرياض وواشنطن ..
ان ادارة ترامب وادارة سلمان وابنه تدرك تماما استحالة مواجهة ايران بشكل مباشر ولو كان بمقدورهم ذلك لفعلوا دون اي تردد ،ولكن ضرب الذراع الاقوى ولو سياسيا هو الهدف السعودي الامريكي .
فهل ستشهد الايام القادمة مزيدا من التعقيد؟
وهل سنشهد تازما سياسيا اكبر في المنطقة؟
وهل ان الاصطفافات السياسية ستتضح اكثر مما عليه الان ؟
وهل ان محور المقاومة في سوريا والعراق سيدخل على خط الازمة ؟
وهل ، وهل ،وهل … تساؤلات كثيرة ستكشفها الايام القادمة التي ستحمل المزيد من التغيرات في المنطقة .
واخيرا اقول وبكل ثقة .. على نفسها جنت براقش .. فبراقش السعودية اليوم قد نبحت عاليا لتلقى حتفها على ايادي المقاومين الشرفاء ان ابحرت اكثر مما يحتمل قاربها الابحار .