سقوط الدولة السعودية بات قريبا ...!! - الجزء الأول  فراس الناصري

 

لابد لكل مجموعة معينة من المكونات البشرية ان تطرح اساليب جديدة تحاكي التطور الذي يصيب المجتمع عامة والمنطقة القريبة لها خاصة , والدافع لذلك هو الاستمرار لهذه المجموعة في التعايش مع الحياة , طبعا تتحكم بأساليب هذة التغيرات عوامل عدة تختلف من مكان الى اخر ومن زمن الى اخر وكذلك استيعاب التغيرات بالنسبة لهذة المجموعة قد يكون سريعا او بطيئأ وفي بعض الحالات يتعقد الامر وينشب حراكا دمويا لحصول الهدف ,واضافة الى ذلك حجم التدخل الخارجي لهذه المجموعة , والمتحكم في هذا التغيير يكون القائد الذي يدير المجموعة المقصودة .
وبالطبع التغيرات لا تكون دائما صحيحة او واجبة الحصول , فبعضها يكون تمرد او سياسة دكتاتورية يفرضها القائد المعني بتلك المجموعة ,والبعض يكون انتفاضة لظلم يصيب هذة المجموعة لنيل احدى جزئيات الحرية التي غيبت عنهم او لأجل معاني الحرية بأكملها, الوجه الثالث هو التغير الذي تتبناه المجموعة والقائد بالاتفاق معا نحو الاصلاح العام او التقدم الحضاري ومحاكاة التقدم العلمي السريع للمجتمع .
اقصد بالمجموعة : افراد لهم حدود ادارية ومشتركات ايدلوجية وتفاهمات حول طبيعة الحكم فيما بينهم , وقد تكون هذه التجمعات دولا او اقاليم او طوائف لديانات مختلفة او قد تكون مجموعة من الافراد في داخل دول معينة .
ومن حق أي مجموعة او دولة ان تستغل الثروات التي تمتلكها في تطوير نظامها الذي يخدم شعبها ويخدم افرادها في مجالات التطور العلمي والاجتماعي والاقتصادي بأساليب مشروعة وهدفها هو البناء والتقدم دون الصعود والامتطاء على اكتاف الغير او بنظرية المؤامرة المنتشرة في الجو السياسي الفاسد,
وبهذه المقدمة ابتدأ مع رحلة تأسيس الدولة السعودية في المنطقة .
بدأت الفكرة الشيطانية لتأسيس المملكة السعودية منذ ان بدأت الرحلة المشئومة لمحمد ابن عبد الوهاب وشرائه لمدن شبه الجزيرة العربية بالاتفاق مع اليهود وبالاتفاق مع عبد العزيز الذي اسس الدكتاتورية السعودية بالذهب الانكليزي بعد ان قام بغزو كل المدن في الجزيرة العربية وبسط سيطرته عليها بالسلاح والقتل والتشريد ولم تنجو منه حتى الكويت التي كانت ملاذه الآمن .
فاسسو المدارس الدينية والشبكات (المؤسسات) الخيرية التي ارادوا من خلالها بسط السيطرة الكاملة على الاجزاء التي استباحوها وكان همهم هو تخريج جيلا من الشباب المسلم العصبي الذي يحمل في طياته كل الحقد والضغينة نحو الطوائف الاخرى فألغوا من قائمة الدروس الجديدة اهم ركيزة للإسلام الا وهو مبدأ التسامح . فقد رفعوا شعار حمايتم للأماكن المقدسة والمدافعين عن الدين ورفعوا صوتهم بأنهم الاسلام المسلح وملتزمون بالموت من اجل المعتقد فهدما البيوت الاسلامية (بيت خديجة والامام علي وبيت مولد الرسول (ص) وبيت خديجة والحمزة وبيت الحسن والحسين وفاطمة الزهراء (عليهم السلام ) ) تحت ذريعة البدعة. وهم بذلك ارادوا طمس الحضارة الاسلامية بأكملها وتبيان الحضارة السعودية الجديدة فقط .
ومن ثم اقاموا تنظيم عقود غريبة مع البريطانيون لدعمهم في السلاح والاستمكان الارضي في المنطقة كــــ (عقود اتفاقية اليمامة)
ولا اريد ان اذكر بالبيان الذي تلاه (عبد العزيز بن عبد الرحمن ) في حق اليهود المساكين (حسب قولة)ان يسكنوا فلسطين وتقديمه الى (بري كوكس )مندوب بريطاني ان ذاك .
المقدمة التي قدمتها اردت من خلالها ان استوضح العوامل التي تحيط بنشأة الدولة السعودية وادوات الحكم في المملكة السعودية ولو بشكل مبسط .
وسأقوم بالجزء القادم بشرح حجم العوامل الداخلية اللمقدمة للتغيرات التي ستقوم عليها المملكه في ظل المعطيات الملموسة والموجودة على الساحة.

فراس الناصري