الصرخي زوبعة في فنجان فراس الناصري

 

الصرخي زوبعة في فنجان

في أعقاب سقوط عصابات البغي والغدر للحكم الصدامي في نيسان 2003 خرجت من تحت الركام مجاميع منحرفه ممن يتنسبون الى الشيعه وهؤلاء هم كانوا في الأصل ممن تدرب في معاهد الأمن القومي وجامعة البكر أيام تسلط جوقة العبث الصدامي , وتنامت هذه الحركات لوجود البيئة المرتبكة غير المستقرة في الجو العام للدولة والمؤسسات الامنية , فما كان من هذه الجماعات الا البحث عن مصدر تمويل مالي ومعنوي تنطلق منه الى الساحة العراقية كي تزق افكارها الهمجية وفقا الى رغبات من يعطيهم المال وطبعا هذا الامر ليس صعبا للتواجد المخابراتي الكبير للدول الاقليمية التي وظفت اموالها وقفا لهذه الجماعات المنحرفة ,
من خلال رؤية بسيطة حين تنظر الى حركة الصرخي ومتابعة تطوراتها وقفزاتها السريعة في الساحة العراقية نجد ان الحركة وبدون خوض عميق في استدلال بحثي انها حركة تحمل الشبهات في كل الاوجه التي تظهر بها , فالاساطير التي تشاع عنها وحجم الغيبات(الصغرى والكبرى)التي يغيبها الصرخي والمؤامرات والازمات التي اثاروها في السنوات الماضية لا تتعدى ان تكون حركة تحمل بصمات دولا اقليمية وبالذات الدول الخليجية التي لا تكف بتدخلها لأضعاف العراق،
السؤال لماذا هذا الاهتمام الخليجي بهكذا حركات منحرفة..؟؟؟
نحن نعلم والكل البعيد والداني هم لا يطيقون أي شيئ اسمه حكومة عراقية قوية , وما يثير الريبة مما قام به هولاء ، هو تزامن تحركهم مع تحرك عصابات داعش الأرهابية التي هددت بضرب العتبات المقدسة في كربلاء والنجف ، ورافق ذلك مقطع الفيديو المسرب من الموساد الأسرائيلي والذي يعلن فيه بشكل جلي ، أن حركة الصرخيين تابعة لأسرائيل والهدف منها ضرب الأستقرار الامني لحكومة عراقية قادرة على الوقوف بوجه العالم ،
لماذا يمولون ويدعمون ويحتضنون الصرخي وهم يعلمون جيدا ً ضحالة فكره وأنحرافه الصريح عن الدين , لماذا؟ أليس هذا هو التمزيق والتشتيت وخلط للأوراق لمدرسة الولاء والتضحيه المحمدية العلويه الحسينيه ينفذها أناس مأجورون وموتورون ويشرف عليها خبراء متمرسون من الغرب ويمولها عربان نفط الخليج..؟؟؟
أن ما حدث في كربلاء لم يكن رد فعل من احد الطرفين على الأخر (القوات الأمنية وأتباع الصرخي)، وأنما يأتي ضمن مخطط أستراتيجي يراد منه تمزيق وحدة الشعب العراقي ، وتوجيه ضربة للمرجعية الدينية التي سحبت البساط من تحت أقدام كل المتأمرين على الأسلام والعراق ، ومحاولة لزعزعة الوضع الداخلي ، وفتح جيوب للعصابات الأرهابية داخل المدن العراقية الامنة , لا اريد ان اطيل قدر ما اريد تحجيم هذه الجماعة التي ان تطاولت فهي الا زوبعة في فنجان والأن تلفظ آخر انفاسها وسيكون مصيرها وكذا غيرها من يتطاول على العراق مصيرا في مزبلة التأريخ اولا والموت تحت سواعد ابطالنا من القوات الامنية ثانيا.

فراس الناصري