شيخ عيسى القاسمكتبت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية في إفتتاحيتها اليوم مقال بعنوان”حملة البحرين القمعية تشعل لهيب الطائفية” حيث بينت الصحيفة إن قرار السلطات البحرينية بإسقاط الجنسية عن الشيخ “عيسى القاسم” يعد استفزازاً خطيراً. وأضاف كاتب المقال أن هذا القرار سوف يزيد من إشعال التوتر الطائفي في المنطقة وهو ما سيفضي إلى خروج تظاهرات احتجاجية عارمة داخل البحرين.

وحول سياسة البحرين التي تنتهجها السلطات البحرينية ضد المعارضين السياسيين منذ الشهر الماضي فقد قالت الصحيفة” إن السلطات البحرينية علقت عمل أبرز حزب معارض وهو ” جمعية الوفاق الوطني الإسلامية”، وكذلك عمدت إلى تمديد فترة سجن الأمين العام لجمعية “الوفاق” الشيخ علي سلمان ، كما أنها منعت العديد من الناشطين من حضور اجتماع حول بحقوق الإنسان في جنيف، وأخيراً، دفعت زينب خواجة إلى المنفى في الخارج وهذه كله سيزيد الامور خطورة في البحرين”.

وأوضحت الصحيفة أن ” الشيخ عيسى القاسم يعد واحداً من أصل 250 بحريني جردوا من جنسيتهم البحرينية“.

وختمت الصحيفة بالقول إن “سلسلة الأحداث الأخيرة التي شهدتها البحرين تهدد الاستقرار بشكل كبير، وهذ الأمر يجب أن يقلق أمريكا وبريطانيا”، مشيرة إلى أن على واشنطن إعادة فرض الحظر على شراء الأسلحة، وعلى بريطانيا أن تحذو حذوها، كما أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات قاسية ضد هذا القمع الذس تشهده البحرين”.

يشار إلى أن رئيس الجمعية الشيخ “علي سلمان” يقبع في سجون آل خليفة بعدما حكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات بسبب مطالبته بالإصلاح السلمي وانتقاده لممارسات النظام البحريني القمعية الذي يلاحق المعارضين بدعم أمني وعسكري من شقيقه في الاستبداد والظلم النظام السعودي. وتواصل سلطات النظام البحريني اعتقال المعارضين لها منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية المطالبة باصلاحات دستورية واجتماعية عام 2011 وقد اعتقلت أواخر عام 2014 الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق وحكمت عليه العام الماضي بالسجن أربع سنوات إلا أنها عادت وشددت الحكم إلى تسع سنوات مطلع الشهر الجاري.

aa

يذكر أن الاحتجاجات الشعبية المستمرة في البحرين تطالب بإصلاحات اقتصادية واجتماعية إلا أن سلطات آل خليفة أقدمت على استخدام القوة الوحشية لقمعها وشهد دوار اللؤلؤة وسط المنامة في العام 2011 أشد عمليات القمع قسوة والتي نفذتها تلك السلطات مستعينة بقوات آل سعود أو ما يسمى “درع الجزيرة” ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتدمير الدوار وخيم الاعتصام المقامة فيه فوق رؤوس المقيمين بداخلها حيث يشكل الدوار رمزا للحركة الاحتجاجية في هذه البلاد.

المصدر ..البديع