نواقيس الخطر

نتيجة استمرار دعوات التحريض على الإرهاب من قبل دعاة التطرف، وبسبب التفاوت الطبقي الشديد، ولتخفيف والغاء الدعم الحكومي لمتطلبات الفرد المعيشية، ولانتهاء مرحلة الارتفاع الفاحش في أسعار النفط، وبسبب نهج الحروب العبثية الفاشلة وكلفها العالية على المملكة العربية السعودية، وبسبب الانقلاب الملكي الواضح على أفراد العائلة الحاكمة لمصلحة وزير الدفاع الشاب نجل الملك، وإبعاد وابتعاد الوجوه البارزة من الأمراء عن المشاركة في الحكم، ومحاولات اضعاف وتهميش دور ولي العهد الامير محمد بن نايف وهو الأكثر كفاءة وديناميكية وتجربة، وجعل مرحلة توليه ولاية العهد محطة (مؤقتة) للإلتفاف على الآخرين بحكم نفوذه القوي، والعمل على عزله تحت غطاء ترويج اشاعات مبالغة عن مرضه من جهة وتحميله مسؤولية تداعيات حروبهم العبثية خلاف الواقع من جهة أخرى: على العالم الحر أن يضع في حساباته احتمالات انهيار الوضع الأمني والسياسي في السعودية في مرحلة ما يصعب تحديدها حاليا، وضرورة وضع الخطط لمعالجة الموقف في حينه، ومنع سيطرة قوى إرهابية متشددة على مصادر الطاقة، لأن حدثا كهذا سيترك تداعيات خطيرة إن لم يجر التحسب لها، تفوق كثيرا تداعيات هجمات 11 سبتمبر.
ومن يتابع تأثير غلاة الدعاة على ملايين البسطاء من الناس يتلمس الخطر بوضوح، ولم يعد النظام قادرا على كبحهم.
على ضباط المخابرات ورموز مراكز البحث والتحليل في العالم والشباب توسعة أفق تصوراتهم و(خيالهم)، وأن يكونوا كالشعراء لا حدود لرؤيتهم.
وعلى العراق الاستعداد للعودة إلى موقع الريادة والقيادة، فهذا قدره، وعدم الالتفات الى صغار الموتورين في الداخل.