السيد المدرسي
اعتبر المرجع الديني محمد تقي المدرسي، الجمعة، أن العراق بحاجة إلى خطة تشارك في وضعها الحوزات الدينية والجامعات الأكاديمية والعشائر العراقية والنخب السياسية للخروج من الأزمة و”إلا سوف نصطدم بالواقع”، فيما اشار الى أن السياسيين قاموا خلال الفترة الماضية بخطوات جيدة منها التظاهر والاعتصام في البرلمان.

وقال المدرسي خلال كلمته الأسبوعية من مدينة كربلاء المقدسة ، إن “أي خطة توضع لتصحيح مسار البلد غير قائمة على هذه الأسس الأربعة، وهي الحوزات والجامعات والعشائر والسياسيين، فإنها ستصطدم بالواقع ولن نلوم إلا أنفسنا حينها”.
وأضاف المدرسي، أن “اجتماع هذه الأركان الأربعة كفيل بإيجاد حلول مناسبة لمشاكل العراق كما حدث عندما أصدرت المرجعية الدينية فتوى الجهاد الكفائي ضد داعش وتضافرت من خلالها جهود رجال الدين والجامعات والعشائر والسياسيين لدحر هذه العصابات المجرمة وهذا ما يشهد لنا به حتى الأعداء”.
وأكد المدرسي، أن “أي قوة في العالم ليست قادرة على دحر الشعب العراقي اليوم”، معتبرا أن “كل جيوش العالم لو تراكمت وعززت وحشدت قدراتها لكي تحارب الشعب العراقي لن يقدروا على دحره أو حتى مواجهته”.
ورأى المدرسي، أن “السياسيين قاموا خلال الفترة الماضية بخطوات جيدة منها التظاهر والاعتصام في البرلمان”، داعيا إلى أن “تكون هذه الممارسات ضمن إطار حكيم وسلمي”.
وأوضح المدرسي، “لابد أن يكون الحراك السياسي في العراق ضمن إطار حكيم وسلمي لكي لا يتحول إلى صراع يؤدي بالبلد إلى الفوضى”، مضيفا “أنا اشكر كل السياسيين العقلاء الذي كانوا مع مطالب الشعب العراقي وحاولوا تحقيقها”.
من جانب آخر، توقع المرجع المدرسي أن “يفشل النظام السعودي في تنفيذ خطته الرامية إلى إنهاء اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط مطلع عام 2030″، مشيرا الى أن “الخطة تفتقر إلى دراسة الواقع السعودي وعدم قدرة النظام السياسي الحالي للسعودية على القيام بذلك”.
وتابع المدرسي، أن “الإصلاح الاقتصادي الذي تريد أن تقوم به السعودية على نظام سياسي متهرئ قائم على الفكر السلفي لن يوصلها إلى تحقيق هذا الحلم الاقتصادي حتى بعد خمسة أعوام ما لم تعيد النظر مجدداً في سياسيتها”.
ورأى المدرسي، أن “النظام السعودي لا يعطي لشعبه الحرية الكاملة لكي يكونوا أكثر واقعية في بناء هذا النظام الاقتصادي وقد ارتكب أخطاء فادحة منها إعدام آية الله الشهيد نمر باقر النمر”.
وقال المدرسي، مخاطباً النظام السعودي، “كونوا أكثر جدية واعترفوا بخطئكم في إعدام الشيخ النمر وان محاكمته كانت ظالمة وصورية ولم يقتنع بها العالم”.