مرتزقتكم ليس ثوار...!!!  فراس الناصري

 

مرتزقتكم ليس ثوار…!!!
من المنطق الانساني حين تكون هنالك ظلاله تمر بها بعض الشعوب او الجماعات في مسيرة الحياة الدنيوية وتكون هنالك مصادرة لحقوقهم تنتفض هذه الشعوب والجماعات بوسائل عدة تختلف من منطقة الى اخرى ووفقا للإمكانات المتوفرة لهذه الشريحة المنتفضة فيعم الصوت الحقيقي المعبر عن هذه الفئة للمطالبة بأبسط حقوقهم,
لذلك اردت ان انطلق من تعريف بسيط لمعاني تترابط مع المفاهيم المتقدمة ,فكلمة (الثوار) أو (الثورة) تطلق على الجماعات المظلومة والمستضعفة التي تنهض وتنتفض ضمن حدود دولتها والتي تحاول ان تسترد حقوقها التي سلبت منها بالقوة والظلم والحيف متطلعةً لتحقيق مطالبها الشرعية البعيدة عن الأجندات الخارجية ويتصف من يتصدى لهذه الثورة بالقيم والمعاني السامية التي يتحلى بها الرجال الأحرار أصحاب المروءة والغيرة على أبناء جلدتهم ووطنهم,
ما يحدث في العراق هذه الايام يختلف تماما عما توصل اليه علماء وساسة السعودية في تعريف ما هو واقع وميداني , فمرتزقة (داعش) التي تضم مقاتلين عرب وأجانب وهم يمارسون جهاد النكاح ويجلدون الأبرياء ويقتلون على الهوية ويسرقون الأموال بالقوة , لا يمكن ان يطلق عليهم مصطلح (الثوار) أو( الثورة ) وان توفرت لهم وللأسف الشديد الحواضن الداخلية .فقد بات واضحا للجميع إن (داعش ) وقبلها (القاعدة) ما هي إلا صناعة (يهودية _أمريكية _سعودية ) لا تمت للإسلام المحمدي الحنيف بأي صلة بل وجدت لتحقيق أهداف وغايات توسعية منها : ضرب الإسلام وتشويه صورته الناصعة بالقيم الحقة , إن القراءة البسيطة لتوقيتات الأعمال المسلحة التي حصلت في الموصل وصلاح الدين والتي هي امتداد طبيعي لما يحصل في الانبار كما إنها صفحة لاحقة من أحداث سوريا , تثبت بان اختيارها قد تم بعناية بالتزامن مع انتهاء فترة ولاية مجلس النواب وغياب الموازنة المالية وكذلك التوجه نحو تشكيل حكومة اغلبية وهي النقطة الاهم للإشعال المعارك الجارية في الموصل كي لا يتحقق ما تم للشعب اختياره , هذا السيناريو قد تم كتابته سريعا ودقيقا في تطبيق اجنداته وطبعا ابطال هذا السيناريو( طارق الهاشمي وحارث الضاري وعلى حاتم سليمان وعزة الدوري وأيتام صدام البعثيين القتلة ) ومن يصطف خلفهم من الفضائيات المسعورة والأقلام المأجورة والدول الاقليمية التي لا تريد للعراق ان يكون في مكانة لامعة قد تطيح بدكتاتورياتهم المتجذرة ,جميع العراقيين يدركون ويعلمون أن الخونة و داعش المرتزقة وبعد دحرهم من سوريا دخلوا العراق بالاتفاق والتخطيط مع الدول التي تدعمهم و بتواطؤ من يمثلهم في الداخل في محاولةٍ يائسة لإحداث انقلاب وخلق حرب بين (الشيعة و السنة) تجر البلاد لحروب طائفية تنتهي بتقسيمها لثلاث دويلات وهو ما يسعى له اللوبي (الإسرائيلي _الأمريكي _ السعودي) في المنطقة والذي أصبحت أدواته واضحة للعيان . لكن الانقلاب الذي قدموه في طريقه للانقلاب عليهم بعد تطوع ملايين العراقيين من الشيعة والسنة لتحرير العراق من الإرهاب بكل أشكاله .. فمرتزقتهم سيدحرون ويهزمون أمام جيوشنا المتطوعة التي غصت واختنقت بها المراكز والوحدات العسكرية في كل المحافظات العراقية .

فراس الناصري