حكومة الأغلبية.... وتداعيات الموصل  فراس الناصري

ليست بدعة سياسية اطلقتها دولة القانون حين رفعت شعاراها في الانتخابات النيابية لرؤيتها المستقبلية في تشكيل الحكومة الجديدة , وبذلت مجهودا كبيرا وواضحا في عرض ادوات هذه الحكومة واعطت العنوان الكامل والصريح نيتها في تشكيل حكومة اغلبية سياسية تعتمد على مشاركة كل المكونات وليس كل الكتل , وبهذا التحدي الذي رفعته القائمة عليها يجب عليها ان تتعامل مع المشاكل والمخاطر بطريقة جديدة لتغيير الموازين والمعادلات في ادارة شؤون البلد ورسم ملامح جديدة للمستقبل العراقي .
بعد ظهور النتائج وتصدر دولة القانون برصيد 95 مقعد برلماني ، لم اجد الا دلالة على ان البرنامج الانتخابي الذي طرحتة القائمة بتأليف حكومة أغلبية سياسية نال رضا الناخب وان هذا البرنامج المخرج الوحيد للازمة السياسية المتراكمة منذعقد من الزمان لحكومات الشراكة والمحاصصة التي سوقت لنا من خلال نظرية الديمقراطية التوافقية وكان نتاجها نظاما سياسيا غريبا ومشوها وعقيما ,
وبالطبع كما هو متوقع استفز هذا الشعار والبرنامج بعض الكتل والكيانات التي تأكد لها حصول دولة القانون على مرادها في ما طرحته من برنامج وكذلك تقارب الكتل الفائزة وترحيبها بهذا المشروع , والاكثر من ذلك هو وصول تأكيد اغلب قوى التحالف الوطني على برنامج حكومة الاغلبية وكذلك وصول دولة القانون الى رقم (185) برلماني في تحالفاتها مع بعض القوائم الممثلة للمكونات على الساحة العراقية , فبدأت هذه الكتل حملة التشهير في بادرة تهدد العملية السياسية وتقوض الاسس الصحيحة لبناء عراق ديمقراطي موحد , ضاربة بعرض الحائط نتائج الانتخابات والقفز على خيارات الناخب وما يؤمن بة من مبادئ .
هل ان هذا الرفض منسجم مع مبادئ الديمقراطية و مبنى على اسس قانونية ام على اسس واهواء شخصية ؟
وهل ان هذا الرفض هو بداية لتسويغ الفوضى ومقدمة لإطلاق العنان لعدد من النتائج الخطيرة ؟
طبعا ليس على اسس ديمقراطية وقانونية ولكن على اسس اهواء ومبتغيات خارجية وهذ ا ما يؤكد السؤال الثاني ما نراه اليوم من تداعيات الموصل الا دليل على ذلك فالمطبخ الخارجي (السعودي – التركي – القطري) افتى بجواز ابادة الموصل مقابل الا تحصل الاغلبية السياسية في العراق , لان الدلالات والمعطيات التي افرزت بعد يوم الاقتراع اعطت الضوء الاخضر لدولة القانون في ترتيب اوراقها لبدء برنامجها لتشكيل حكومة الاغلبية ، ويضاف الى ذلك توافد الكتل الى دولة القانون وحصول الاغلبية المريحة , فصراع الموصل هو بيان رقم واحد للحيلولة دون تشكيل الاغلبية وكذلك تهديد لبعض القيادات السنية التي كانت رؤيتها واضحة في بناء بلدها تحت ظل حكومة اغلبية , لا يهم (الطباخون) ما يجري في الشارع الموصلي من دمار وقتل وجهاد نكاح وتسليب وووووو وو، لكن همهم هو الا تكون هنالك حكومة اغلبية قوية قادرة على النهوض بالواقع العراقي , وان تبقى الحكومة ضعيفة دائما وقراراتها ليس قوية على كل الأصعدة (الداخلية والخارجية) وان تبقى القوات المسلحة عاكزة في التسليح ومفتوحة الجبهات لتكون مخابراتهم في مواقع صنع الارهاب والاشاعات وان تكون خاضعة لهم بعض الاطراف التي يزجوها في تشكيلاته ففتحوا جبهة القتال كي تتعرقل المسيرة .

في الخاتمة اريد ان اسئل الطباخون (السعودي – التركي – القطري) في السابق لم توافقو على حكومة الوحدة الوطنية ,,؟؟؟ ولا حكومة الشراكة الوطنية …؟؟؟ والآن تعارضون حكومة الاغلبية ….؟؟؟؟
هل تريدونا ان ان نقوم بتأجير حكومة مستوردة من سويسرا حتى تقبلوا بذلك..؟؟؟
سأجيب عنكم اسمحوا لي … ,
بيانكم رقم واحد لا ثاني له
هيهات نحن العراق وخسئتم ..

فراس الناصري