فتوى المجاهد..وعزم القائد  فراس الناصري

 

فتوى المجاهد..وعزم القائد

لم تكن اللحظات التي فجر بها الامام السيستاني (دام ظله) فتواه العظيمة بوجوب الجهاد الكفائي ضد التكفريين والدواعش غريبة على الساحة العراقية او يتبادر بذهننا انها جائت لأجل حصول تغيير في خارطة تفاقم الارهاب او ان حد الخطر قد تزايد بلغة الارقام, وانما انطلق بها سماحة الامام لتراكم نتاجات واقعية لم يتعامل معها الساسة المعارضين والحياديين(كما يزعمون) للدولة والحكومة, , وكم اكد رئيس الوزراء على ما سينتج من ساحات الاعتصام في الانبار وانها لم تكن ساحات تطالب بحقوق شعبية بل انها ساحات لتربية وتجمع الارهاب وشاهدنا حجم الدمار الذي ركبته امواج القاعدة في هذه المدينة , وهذه الموصل ومنذ سقوط الطاغية والجيش يحارب فيها (حرب الانابة) عن اهالي نينوى وكم هي عدد المرات التي وضح فيها رئيس الوزراء حجم الارهاب وحجم المؤامرات التي تحاك على العراق فيها والتي كانت محصلتها ما كان بالامس القريب لكن ( لقد أسمعت لو ناديت حيا…. ولكن لا حياة لمن تنادي) ..
فالتكليف الشرعي والوطني والديني لسماحة الامام السيستاني (دام ظله) وواجبه اتجاه ابنائه من كافة اطياف الشعب العراقي (وهو خيمة وصمام امان العراق والعراقيين ) بشهادة الكل حرى به ان يساند الخطوات التي خطاها رئيس الوزراء التي كانت هي الخطوات العملية والواقعية في محاربة الارهاب, بعد ان يأس الامام (دام ظله) من الساسة الذين لم يقفوا الى جانب الحكومة في حربها سابقا وحاليا على الارهاب وكان آخر امتحان لهم قانون الطوارئ الذي قدمه رئيس الوزراء الى البرلمان, فما كان بالبرلمان الا ان يختم عاقبته بسوء الموقف ويغدر بالقوات الامنية فلم يعقدوا الجلسة حتى ,
فتتابعت الاحداث وتوالت الاصوات الممولة من الخارج ورئيس الوزراء يواجه ويحذر من الخطر ويطلب وضوح الموقف من الآخرين وسماحة الامام يطلب من القوات الامنية الصبر والثبات , لكن اليوم قد طفح الكيل وبلغ السيل الزُبى ولم يبق في قوس الصبر منزع وسماحة الامام ينظر الى رئيس الوزراء وهو صامدُ يكشف الوجوه التي تمول الارهاب والبعض منهم يدعمونه بسكوتهم ,فقال قوله واصدر حكمه فأوجب الجهاد مناصرا لرئيس الوزراء وابنائه من القوات الامنية البطلة التي غاضها موقف المناصرين للارهاب والساكتين عن الحق والمتآمرين على الدولة. وبهذه الفتوى اعطى مصادقته لوطنية وشرعية الخطوات التي خطاها ويخطوها رئيس الوزراء في محاربة الارهاب.

فراس الناصري